الشهيد الثاني

83

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

المخالف الذي لا يعتقد وجوبها بالجاهل ؛ لمشاركته له في المعنى ، خصوصاً المقلّد منهم . « الرابع : اختصاص الإبل بالنحر » وذكره في باب شرائط الذبح استطراد أو تغليب لاسم الذبح على ما يشمله « وما عداها » من الحيوان القابل للتذكية غير ما يستثنى « بالذبح ، فلو عكس » فذبح الإبل ، أو جمع بين الأمرين ، أو نحر ما عداها مختاراً « حرم » ومع الضرورة كالمستعصي يحلّ كما يحلّ طعنه كيف اتّفق ، ولو استدرك الذبح بعد النحر أو بالعكس احتمل التحريم ؛ لاستناد موته إليهما ، وإن كان كلّ منهما كافياً في الإزهاق لو انفرد . وقد حكم المصنّف « 1 » وغيره « 2 » باشتراط استناد موته إلى الذكاة خاصّة ، وفرّعوا عليه أنّه لو شرع في الذبح فنزع آخَرُ حشوتَه « 3 » معاً فميتة . وكذا كلّ فعل لا تستقرّ معه الحياة وهذا منه . والاكتفاء « 4 » بالحركة بعد الفعل المعتبر أو خروج الدم المعتدل ، كما سيأتي . « الخامس : قطع الأعضاء الأربعة » في المذبوح « وهي المريء » بفتح الميم والهمز آخره « وهو مجرى الطعام » والشراب المتّصل بالحلقوم

--> ( 1 ) الدروس 2 : 413 . ( 2 ) لم نعثر على من صرّح بذلك ، نعم في الشرائع 3 : 205 ما يفيد هذا المعنى ، حيث قال : ولو أدركت ذكاته فذكّي حلّ وفيه تردّد ؛ إذ لا استقرار لحياته بعد الذبح أو النحر . ( 3 ) بضمّ الحاء وكسرها : أمعاءه . ( 4 ) معطوف على قوله : احتمل التحريم .